المحقق البحراني

49

الحدائق الناضرة

عبارة العلامة في المنتهى الثاني ، حيث قال : " ينبغي لواجد الهدي الضال أن يعرفه ثلاثة أيام ، فإن عرفه صاحبه وإلا ذبحه عنه " ثم أورد صحيحة محمد بن مسلم . وقال في المسالك : " إنه لم يصرح أحد بالوجوب " ، وفي الدروس " أنه مستحب ، ولعل عدم الوجوب لاجزائه عن مالكه فلا يحصل بترك التعريف ضرر عليه ، ويشكل بوجوب ذبح عوضه عليه ما لم يعلم بذبحه ، ويمكن أن يقال بعدم الوجوب قبل الذبح ، لكن يجب بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا " أخذا " بالجهتين " انتهى . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) أخيرا " بقوله : " ويمكن " إلى آخره جيد بالنسبة إلى الخروج عن الاشكال الذي ذكره من عدم تصريح أحد بالوجوب ، وبيان الوجه فيه وما يرد عليه من الاشكال المذكور ، لكن فيه خروج عن النص المذكور ، حيث إنه ( عليه السلام ) أمر بالتعريف قبل الذبح ، وأنه يؤخر الذبح إلى عشية الثالث بعد التعريف في تلك المدة ، فيكف يتم القول بالوجوب بعد ، ولا مستند له ؟ ! الرواية إنما تضمنت الأمر بالتعريف قبل الذبح ، فإن قيل بها لم يتم ما ذكره ، وإن عدل عنها فلا مستند له . وبالجملة فعدم وجود القائل بالوجوب لا يمنع من القول به إذا اقتضاه الدليل من غير معارض في البين . على أن المفهوم من كلام سبطه في المدارك أن القول بالوجوب ظاهر الشيخ في النهاية ، وإليه يميل كلامه في الكتاب المذكور ، حيث قال : " ولا يبعد وجوب التعريف ، كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية عملا " بظاهر الأمر " انتهى .